في مواضع منها:
استعمالها في معنى النعمة والإحسان: يقال يَدَيْتُ إليه، أي: أسديتُ لفلان يدًا في الخير، ولفلان عندي يد؛ أي: إحسان، وقد فُسر به قوله تعالى: ﴿أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ [ص: ٤٥] إلا أنَّ ثمَّ فيه وجهان:
أحدهما: أن تكونَ بمعنى: النجمةِ من الله عليهم، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [مريم: ٥٨].
ثانيهما: أن تكون أيديهم بمعنى: نعمِهِمْ وإحسانهم إلى الخلق، بأنْ دَعَوهم إلى الدين والهدى، قال بعضهم: ويجوز أن يكون المعنى: أولي الأعمال الصالحة.
والمعروف في العادة: أنها إذا كانت بمعنى: الجارحة، أن تُجمعَ على أيدٍ، وإذا كانت بمعنى: النعمة، أن تجمع على الأيادي (١)، وقد استُعملت الأيدي في الجمع بمعنى: النعمة، ومنه قولُ المتنبي [من الكامل]:
أقبلتُها غُرَرَ الجيادِ كأنَّما ... أَيْدِي بني عِمرانَ في جَبَهاتِها (٢)
ومنها: الحَوْزُ والمِلك، تقول: الدارُ يزيد فلان؛ أي: ملكه وحوزه، ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧].
ومنها: القوةُ والقدرة: ما لي بكذا يدٌ، وما لي به يدان، وهو أحدُ الوجهين في تفسير قوله تعالى: ﴿أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ [ص: ٤٥]،؛