من (١) الكمال، والحسنِ من الجمال، وفي المثال الثاني لتفاوت رُتبة المحلِّقين من المقصِّرين، بالنسبة إلى تحليقهم وتقصيرهم.
وقولُهُ تعالى: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣)﴾ [الصافات: ١ - ٣] تحتمل الفاء فيه المعنيين معًا، فيجوزُ [أن يُرَادَ بها تفاوتُ رُتبةِ الصفِّ من الزجر، ورتبة الزجر من التلاوة] (٢)، ويجوزُ أن يُرادَ بها تفاوتُ رُتبةِ الجنسِ الصافِّ من رتبة الجنس الزاجر، بالنسبة إلى صفِّهم وزجرهم، ورُتبة الجنس الزاجر من التالي، بالنسبة إلى زجره وتلاوته.
ومنه: تفاوتٌ بين رُتبتي الفاعل، لا بالنسبة إلى فعله؛ [نحو] (٣): مات الأنبياء، ثم الصديقون، ثم الصالحون، و (ثم) هاهنا لتفاوت رُتبَةِ المذكورين بخصائصهم في صفاتهم، لا بالنسبة إلى الموت؛ لأنه لا يقبل التفاوت بدليل امتناع: زيدٌ أَمْوَتُ من عمرو، ولو