المعتبرة في التطهيرِ، نافٍ للعسر الناشئِ من (١) الإعادة.
السابعة والعشرون: [قوله] (٢): (إلَى المرفقين) في اليدينِ، ليس فيه بيانٌ لدخولهما أو عدم دخولهما؛ كما في الآيةِ الكريمة، غير أنَّهُ يدل علَى أنَّ المرفقَ معلوم عندَ الراوي، غيرُ مُشتبِهٍ؛ لأنه ذكره مُعْلِمًا ومُخْبرًا عن فعل الرسول ﷺ الذي المقصودُ منه القدوة، وذلك ينافي اشتباهه عنده، وذكر عن أبي إسحاق الزجَّاج أنَّهُ قال (٣).
الثامنة والعشرون: قوله: (ثم مسح رأسه)، يستدِلُّ به مَن لا يرَى تكرارَ مسح الرأس، وهو مذهبُ أبي حنيفة، ومالكِ، والشافعيُّ يستحبُّه ثلاثًا، وعن الإمام أحمد روايتان (٤).
وليس وجهُ الدليل من هذا الحديث مجرَّدَ عدمِ الذكر، بل معه قرينةٌ زائدة علَى ذلك، وهو ذكرُ التكرار في جميع الأعداد، وإفرادُ الرأس عمَّا تقتضيه قرائنُهُ في الذكر.
وقد [تنبَّهَ، و] (٥) نبَّهَ علَى ذلك أبو داود السِّجستاني ﵀ فقال: أحاديثُ عثمان ﵁ الصّحاح، كلُّها تدلُّ علَى مسح الرأس