التساوي، ويمكن ذلك إذا لمْ يقصد الردَّ علَى هذا القائل، بل النظرَ في الحكمِ من حيثُ هو هو.
الثالثة: هذا الحديثُ من رواية علي ﵁ يؤكِّدُ ما تقدم في رواية عثمان ﵁ من المسحِ مرة، مع زيادة التصريحِ بالوحدةِ، وذلك يقتضي إيراده معه؛ تأكيدًا للظاهر بالتصريح.
وقد ورد في حديث علي ﵁ من رواية أبي حيَّةَ قال: رأيت عليًا توضَّأَ؛ ذكره أبو داود وقال: فذكر وضوءه كلَّه ثلاثًا، وقال: ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه إلَى الكعبينِ، ثم قال: إنما أحببت أن أُريَكم طُهُور رسول الله ﷺ (١).
وهذا في ظهور الوحدة كحديث عثمان ﵁، وفيه زيادةٌ علَى ما في حديث عثمان ﵁ وروايةِ ابن أبي ليلَى عن علي ﵁؛ وهو ما يستفاد من قوله: طهور رسول الله ﷺ، وما يُشعرُ به من كونه عادتَهُ؛ مُداومةً، أو كثرة، بخلاف ما تقدم من قوله: رأيت، أو توضأ، فإنه لا إشعارَ فيه (٢) بذلك.
ومثلُ هذا ما عندَ أبي داود من رواية المنهال بن عمرو، عن زِر ابن حُبَيش: أنَّهُ سمع عليًا - وسئل عن وضوء النبي ﷺ قال، فذكر الحديث؛ قال: مسح علَى رأسه حتَّى الماء يقطر، وغسل رجليه ثلاثًا