الوجهان الآخران، وليس يمتنعُ تحيُّلُ أن يُردَّ إليه.
الثالثة: قوله: "فأكْفَأَ منه علَى يديه" فيه إشكالٌ؛ لأنَّ الإكفاءَ للإناءِ لا للماءِ، والمُفْرَغُ الذي تقتضيه (من) علَى اليدِ هو الماءُ، وهو لا يُكفأ.
الرابعة: وقال ابن سِيدَه: وفَرَغَ عليه الماءَ، وأَفْرَغَهُ (١): صبَّه؛ حكَى الأولَى ثعلب، وأنشد [من الطويل]:
فَرَغْنَ الهوَى في القلبِ ثمَّ صَببْنَهُ ... صباباتِ ماءِ الحُزْنِ بالأعينِ النُّجْلِ (٢)
وفي التنزيل: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾ [البقرة: ٢٥٠]؛ أي: أنزلْ علينا صبراً [يشتمل علينا] (٣)، وهو علَى المثل.
وافْتَرَغَ: أفرغَ علَى نفسه [الماء] (٤).
وأَفْرَغَ عندَ الجِماع: إذا صبَّ ماءَه (٥)، وأَفْرَغَ الذهبَ والفضةَ ونحوهما من الجواهرِ الذائبة: صبَّها في قالب.
وحَلْقَةٌ مُفْرَغَةٌ: مُصْمَتَةُ الجوانب (٦) غير مقطوعة.