وتكون بمعنَى تَفَعَّلَ؛ كقولهِم: تعلَّم واستعلم، وتكبَّر واستكبر.
وتكون بمعنَى فَعَلَ؛ كقولك قَرَّ واستقَرَّ، ومرَّ واستمرَّ (١).
وينبغي أنْ تكونَ هاهنا بمعنَى: أخرج؛ كـ: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ [آل عمران: ١٩٥] بمعنَى: أجاب، ﴿وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾ [فاطر: ١٤]؛ أي: أجابوا.
[وقول الشاعر] (٢):
فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُجِيبُ (٣)
أي: لمْ يجبه.
ولو حملناها علَى طلبِ الفعل، لقيلَ: إنَّهُ من باب التعبير عن الفعلِ بإرادته، وهو مجازٌ.
* * *
* الوجه السادس: في شيء من العربية:
قد ورد في الحديث: "فغَسَلَ يدَيه مَرَّتَين مرتين"، فلا بدَّ من النظرِ في مُقتضَى هذا اللفظِ، وهل يقتضي غَسْلَ كلِّ واحد منهما مرتين بسبب تكريرِ اللفظ، أم يجوز أنْ يكونَ غَسَلَهُما معاً مرتين، فيكون