وأن حديث الفصل خارجٌ عنه، وهذا أحدُ وجوه الترجيح المذكورة في فنِّه، فينبغي ترجيحُ الجمع.
التاسعة والخمسون: حديث طلحةَ بن مُصرِّفٍ متردِّدُ الدلالة بين كيفيَّتين:
أحدهما: أنَّهُ يأخذُ غرفة يتمضمضُ بها ثلاثًا، وغرفةً أخرَى يستنثرُ منها ثلاثًا.
والثاني: أنْ يأخذَ ثلاثَ غرفات يتمضمضُ بها، وثلاث غرفات للاستنشاق.
و [قد] (١) قيل بهاتين الكيفيتين [عند الشافعية] (٢)، ورُجِّحَت الكيفيةُ الأولَى علَى هذا القول (٣).
ويحتمل حديث طلحةَ بن مُصرِّفٍ أنْ يكونَ الفصلُ بينهما عبارةً عن عدمِ خلطهما في الفعلِ؛ أي: لا يكونُ بعضُ الاستنشاق مُقدَّمًا علَى [شيء] (٤) من [المضمضة، فلا يمتنعُ علَى هذا الجمعُ في غرفة بين] (٥) المضمضة والاستنشاق، وبين الفصل بهذا التفسير، ولا يكون مُخالفًا لبعض رواية الجمع، أو لِما تحتمله بعضُ رواية الجمع.