أو (١) دخولُ (إنَّ) وفي خبرها اللامُ: ﴿قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١].
أو دخولُ ما النافية: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٦٥]، ﴿وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ [فصلت: ٤٨].
و (إنْ) بمعنَى النفي (٢).
السادسة: إنما منعَتْ هذهِ الموانعُ عندهُم؛ لأنَّ العرَبَ جَعَلَتْ لها صدرَ الكلامِ؛ أي: لمْ يستعمِلوها إلا في صدرِ جملةٍ، وإعمالُ الفعلِ الذي قبلَها في المبتدأِ و (٣) الخبر يُخرجُها عمَّا وضِعَتْ له منَ الصدريَّة (٤).
وقالَ بعضُ المتأخرينَ في لامِ الابتداءِ: إنَّ من خصائصها أنْ تقطعَ ما بعدها عمَّا قبلها، وإلا لمَ (٥) دُعيَتْ لامُ الابتداء؟ قالَ: إنما سُمِّيتَ هانئاً (٦) لتَهنأ.