ويحتملُ أنْ [يُريد] (١) المستيقظَ منَ النومِ، فعلَى هذا يكونُ مُخالفاً للحديثِ، إنْ لمْ يُردْ بقولهِ: (لا بأسَ) نفيَ التحريمِ فقط.
التاسعة عشرة: ظاهرُ الأمرِ الوجوبُ، وظاهرُ النهي التحريمُ، وأكثرُ الفقهاءِ أخرجوا كلَّ واحدٍ منهُما عنْ ظاهِرِهِ، وبعضُهُم يقولُ بظاهِرِهِ في الوجوبِ والتحريمِ، و [الإمامُ] (٢) أحمدُ فَرَّقَ بينَ نومِ الليلِ ونومِ النهارِ، فأوجَبَ ذلِكَ في نومِ الليلِ دونَ نومِ النهارِ؛ لأجلِ لفظةِ المبيتِ (٣).
وعن إسحاقَ بن راهَوَيْهِ أنَّهُ قال: القياسُ في نومِ النهارِ مثلُ نومِ الليلِ، وإنما خَرَجَ ذِكرُ المبيتِ علَى الأغلبِ؛ لأنَّهُ نومٌ كُلُّه (٤).
وقد ذكرنا [ما] (٥) في لفظِ (المبيتِ) في [وجهِ] (٦) العربيةِ.
العشرون: أرادَ بعضُ أتباعِ أحمدَ ذِكرَ الفرقِ بينَ نومِ الليلِ ونومِ النهارِ، وامتناعِ قياسِ نومِ النهارِ على نومِ الليلِ، فذكرَ وجهين: