قال أبو الحسن بن القطَّان المغربي: هذا الإسناد عندي صحيح، ولا تضرُّه روايةُ من رواه عنْ محمدِ بن حرب، عن الزُّبَيدِي، [و] (١) قال: بلغني عن أنس: فإنه ليسَ من لمْ يحفظْ حجةً علَى مَنْ حفظ، فالصفَّار قد عيَّنَ شيخَ الزُّبيدي فيه، وبين أنه الزُّهريُّ.
قال: [حتَّى] (٢) لو قلنا: إنَّ محمدَ بن حرب ثقةٌ حدَّث به تارة، فقال فيه: عن الزبيدي، بلغني عن أنس، لمْ يضرَّه ذلك، فقد يراجِعُ كتابَهُ فيعرف منه أن (٣) الذي حدَّثه به هو الزُّهريُّ، فيحدث به، فيأخذه عنه الصَّفَّار.
قال: وهذا الذي أشرتُ إليه هو الذي أعلَّ (٤) به محمدُ بن يحيىَ الذُّهلي حين ذكره، ونصُّ كلامه هو أن قال: وحدثنا يزيد بن عبد ربِّهِ، ثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، أنَّهُ بَلَغَهُ عن أنس بن مالك: أنَّ رسولَ اللهِ توضَّأَ، فَأدْخَلَ أصَابِعَهُ تحتَ لِحْيَتِهِ. قالَ محمد بن يحيىَ: المحفوظُ عندنا حديثُ يزيدَ بنِ عبد ربِّه، وحديثُ الصفَّار واهٍ (٥) (٦).
قلت: هذا الذي فعله ابن القطَّان فعل فقهيٌّ جارٍ علَى طريقة