يكنْ فيها ما يوجبُ التوقُّفَ، فهذا أيضاً حديث جيدٌ في تخليل اللحية.
العاشرة: التخليلُ مطلقٌ علَى ما إذا بلَّ أصابعه، ثم أدخلَهَا في الشعرِ مِن غيرِ نقلِ ماء، وعلَى ما إذا نَقَلَ الماء، فخلَّلَ به، والإطلاقُ الذي في هذا الحديث، لا يعرضُ له بإحدَى (١) الكيفيتين.
وقد خرج أبو داود من حديث الوليد بن زَرْوَان (٢)، وهو بفتح الواو، وسكون الراء، عن أنس: أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا توضَّأَ أخذَ كفًّا من ماءٍ فأدخلَهُ تحت حَنَكِهِ، وقال: "هكذا أَمَرني رَبِّي" (٣)، وهذا التعيينُ لأحدِ الكيفيَّتين ينضافُ إلَى ما دلَّ عليه المطلق.
والوليدُ بن زروان قالَ أحمد: لا أعرفه، وزعم ابن القطَّان المغربي: أنَّهُ مجهول، ومذهبه أنَّهُ لا يُكتفَى في زوال الجَهالة برواية أكثر من