* الوجهُ الثاني: في تصحيحه، وفيه مسائل:
الأولَى: قد تقدم التعريفُ بحال رُواتِهِ، وأنه ليس فيهم إلا من وُثِّقَ، فحصل شرطُنَا.
وبعض الناس يقول: إنَّهُ لا يصحُّ في هذا الباب شيء.
وقد روى أبو عيسَى هذا الحديثَ عن قُتيبةَ، عن حماد بن زيد، وقال: أهذا، (١) حديث ليس إسناده بذلك القائم.
والذي يعتدُّ (٢) به فيه وجهان:
أحدهما: حالُ شهر بن حوشب، أو سنان (٣)، وقد مرَّا (٤).
الثاني: الشكُّ في رفعه؛ فإنَّ في رواية سليمان بن حرب، عن حماد ابن زيد، ما صيغته: وكانَ رسولُ الله ﷺ يمسح المأقين، قال: وقال: "الأذنان من الرأس".
قالَ سليمان بن حرب: يقولها أبو أمامة، قالَ حمَّاد: ولا أدري هو من قول النبي ﷺ، أو (٥) أبي أمامة (٦).