طَهُورُهُ" (١)، فتكون النظائرُ بالنسبة إلى هذه اللفظة - بعدَ إقامة الدليل على أنَّ المرادَ في موارد الاستعمال ما يُتَطَهَّرُ (٢) به - دليلاً (٣) على شيوع الاستعمال فيها بالنسبة إلى هذا المعنى، فيرجَّحُ (٤) الحملُ عليه، كما يترجحُ الحملُ على كل متعذِّر المدلولِ بالدليل الخارجي.
وبمعنى هذا (٥) أجاب بعضُ الفضلاء: بأنَّا (٦) لا نسلِّمَ أنَّ "طهور" (٧) مأخوذ من طاهر، وإنما هو فَعول من الآلة التي يُفعَل بها، وذكر نظائر، ثم قال: وليس المرادُ من (٨) هذا كله (٩) المبالغة، وإنما هو آلةُ الاستعمال، ولذلك يقال: وَضوء: لِمَا يُتوضأ به، ووَقود: لما يُوقَد به، وكذلك فَطور: لما يُفْطَر عليه، وكلُّ هذا فَعول لا فاعلَ له (١٠).