التي فيه هي التي يُقْصَد بها التعبيرُ عن النفس فقط، فتصير كما لو قيل: وَدِدْت أني رأيت.
ويمكن أن يدخل تحتها الصحابةُ أيضًا، ويُقوَّى ذلك بما في رؤية الصحابة لبقية الأمة من المصالح الدينية لهم، وانتقال كثير من الغيبيات إلى المشاهداتِ المحسوساتِ، فتكون هذه الوَدَادَة من النبي ﷺ من باب صفته التي وصفه الله ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨].
ويحتمل [عندي] (١) أن يرجعَ هذا المعنى بعينه إلى مصلحة المؤمنين الآتين بعد الصحابة؛ لما فيه من المصالح الدينية ومشاهدة الرسول.
الثالثة والأربعون: ذَكَرَ بعضهم: أن فيه شرفَ هذه الأمة؛ لتمني رسول الله ﷺ أن يراها، قال: فنحن أولى أن نكون لرؤيته أشدَّ تمنيًا وأكثر قطعًا.
الرابعة [والأربعون] (*): قوله ﷺ: "إخواننَا" صيغة جمع، فتقتضي أنَّ المراد كل الأمة، والله أعلم.
الخامسة والأربعون: هذه الأخوَّةُ إشارة إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠] (٢).
السادسة والأربعون: قوله ﷺ: "أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وإِخْوَانُنَا الذيْنَ