النَبي ﷺ تَوَضَّأَ؛ فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَمُؤَخرَه، وَصُدغَيْهِ، ثمَّ أَدخَلَ أصبُعَيْهِ السبَّابَتَيْنِ فَمَسَحَ أُذُنَيْهِ؛ ظاهِرَهُما وباطِنَهُما (١). وهذا يقتضي زيادة على مطلق المسح في الكيفية، وظاهره تعليقه بالأذن.
الخامسة: إذا دلَّ على كيفيةٍ في مسح الأذنين، فقد دلَّ على أصلٍ في مسح الأذنين، والأحاديث التي في "الصحيحين" في صفة وضوء النبي ﷺ[لم] يُتعرَّض فيها لذكر الأذنين، وإنما جاء في حديث ابن عباس ﵄ مصرَّحاً به، وهو مدلول عليه بهذا الحديث على غير الدلالة التي في حديث ابن عباس ﵄.
السادسة: كما يدلُّ على مسحهما، فهو يدلُّ على مسح الظاهر والباطن؛ لأنَّ الاسمَ حقيقةٌ للعضو، وقد ورد مصرحًا به.