وذكر احتمالًا وقال: وإما لأن سعدًا لم يكن حاضرًا إذ ذاك بمكة، وإما لأمر آخر، والله أعلم (١).
السادسة: لم يُذكر في هذا الحديث دخولُه في الإسلام، ولا يمكن إجراؤه على ظاهره، فإنَّ النبي ﷺ قال له: "إنك لا تستطيع ذلك يومَك" (٢)، ونفس الإسلام يُستطاع مع الإخفاء، وتأخيرُ الإسلام ممتنعٌ مع التمكُّن، والمبادرة مع ذلك فرض مضيق.
السابعة: فيه عَلَم من أعلام النبوة؛ لإتيانه ﷺ بـ (إذا) التي تستعمل في محقَّقِ الوقوع، وقد وقع المخبَرُ به على وَفْقِ الخبر، وقد جاء الخبر مصرحًا به في حديث خبَّاب: "واللهِ لَيُتِمَّنَ اللهُ هذا الأمرَ" (٣)، وفي حديث عدي بن حاتم (٤)، وما في كتاب الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة: ٣٣].
الثامنة: قوله: "أَخبِرْني عن الصلاة" قال أبو العباس أحمد بن عمر فيه: أنه سؤال عن تعيين الوقت الذي يجوز النفل فيه، من الوقت الذي لا يجوز، قال: وإنما قلنا ذلك؛ لأنه ﵇ فَهِم عنه ذلك، فأجابه