قَضَى كلُّ ذي دَينِ فوفَّى غَريمَهُ ... وعزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنَّى غَريمُها (١)
فأعمل الثاني دون الأول؛ لأنه لو أعمل الأول لقال: قضى كُلَّ ذي دين فوفَّاه غريمُه، ومما أُعمِل فيه الثاني أيضًا قول الشاعر [من الطويل]:
وكُمْتا مُدمَّاةً كأنَّ مُتونَها ... جَرى فوقَها واستَشْعَرتْ لونَ مُذْهَبِ (٢)
ولو أَعملَ الأولَ لرفعَ لونًا، وفي الرواية هو منصوب، ومثلُه للفرزدق [من الطويل]:
ولكنَّ نِصْفًا لو سَبَبْتُ وسبَّنِي ... بَنُو عبدِ شَمسِ مِنْ مُنَافٍ وهَاشِمِ (٣)
وقال: بنو؛ لأنه أعمل الثاني دون الأول.
عارض الفقيهُ الترجيحَ الذي ذكره الشريف بأن قال: لو جاز عطف قوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالنصب على موضع ﴿بِرُءُوسِكُمْ﴾، وعلى قوله: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ﴾، لكان عطْفُه على قوله: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ﴾ أولى؛ لأن هذا عطْفٌ على اللفظ، والآخر ليس بعطف