Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Ilmam bi Ahaditsil Ahkam · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 4, halaman 611

  1. باب صفة الوضوء وفرائضه وسننه
  2. الحديث السابع عشر
  3. الوجه السادس: في الفوائد والمباحث، وفيه مسائل
  4. السابعة والسبعون بعد المئة

القرطبي في هذا المعنى، وتعرض للجمع بين الأحاديث بغير ما ذكرناه نحن، فقال في قوله ﷺ: "وكانت صلاتُه ومَشْيُه إلى المسجدِ [نافلةً] " يعني: أن الوضوء لم يُبقِ عليه ذنبًا، فلما فَعَل بعدَه الصلاةَ، كان ثوابُها زيادةً له على المغفرة المتقدمة، والنفل: الزيادة، ومنه: نفل الغنيمة: وهو ما يعطيه الإمامُ من الخُمس بعد القَسْمِ.

قال: وهذا الحديث يقتضي أن الوضوء بانفراده يستقلُّ بالتكفير، وكذلك حديث أبي هريرة، فإنه قال فيه: "إذا توضَّأَ العبدُ المسلمُ، فغسل وجْهَهُ، خَرَجَ من وجهِهِ كلُّ خَطِيئةٍ نَظَر إليها بعينه" وهكذا إلى أن قال: "حتى يخرجَ نقيًّا من الذُّنوب" وهذا بخلاف أحاديث عثمان المتقدمة؛ إذ مضمونُها: أنَّ التكفيرَ إنما يحصُلُ بالوضوء، إذا صلى به صلاةً مكتوبةً يُتِمُّ ركوعَها وخشوعَها.

قال: والتلفيق من وجهين:

أحدهما: أن يُرَدَّ مطلقُ هذه الأحاديث إلى مُقيَّدِها.

والثاني: أن نقول: إن ذلك يختلف بحسب اختلاف أحوال الأشخاص، فلا بُعدَ في أن يكون بعضُ المتوضِّئين، يحصُلُ له من الحضور [و] مراعاة الآدب المكملة، [ما يستقلُّ] (١) بسببها وضوءه بالتكفير، ورُبَّ متوضيءٍ لا يحصل له مثلُ ذلك، فيكفر عنه بمجموع الوضوء والصلاة.

قال: ولا يُعتَرضُ [على] هذا بقوله ﵊:

Rujukan halaman ini: شرح الإلمام بأحاديث الأحكام، ج 4، ص 611 (SanadKitab #18100, hlm. urut 2467)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.