العَنْسِي الكذَّابُ، الذي ورد ذكرُه في الحديث، واسمه عَبْهَلة (١).
وكان عمار ﵁، وأبوه، وأمه، من الأولين السابقين إلى الإسلام، وكان إسلامُه وإسلامُ صهيبٍ في وقت واحد، حين كان النبي ﷺ في دار الأرقمِ بن أبي الأرقم، وأسلم [بعد] (٢) بضعةٍ وثلاثين رجلاً.
وعَن مُجاهد قال: أولُ من أظهرَ إسلامَه أبو بكر، وبلالٌ، وخبَّاب، وصهيب، وعمار، وأُمُّه سُميَّةُ (٣).
وكان عمار وأبوه وأمُّه يُعَذَّبون في الله تعالى على إسلامهم، وَيمُرُّ بهم النبيُّ ﷺ، فيقول: "صَبْراً، صَبْراً آلَ ياسِرٍ، فإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الجنَّةُ" (٤).
وقَتَل أبو جهلٍ سميَّةَ ﵂، فهي أول شهيد في الإسلام، وأمُّه سميةُ؛ أَمَةٌ لأبي حذيفةَ بنِ المغيرةِ المَخْزُومي، فحالف ياسراً، وزوَّجَه إياها، فولَدت له عماراً، فأعتقه أبو حذيفةَ، وسميةُ ابنةُ خَبَّاط، بالخاء المعجمة، ثم ثاني الحروف مشدداً، وآخره طاء مهملة،