Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Ilmam bi Ahaditsil Ahkam · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 5, halaman 93

  1. باب صفة الوضوء وفرائضه وسننه
  2. الحديث الحادي والعشرون
  3. الوجه الرابع: في الفوائد والمباحث، وفيه مسائل
  4. الثانية عشرة

والاقتصاد رتبةٌ بين رتبتين، ومنزلةٌ بين منزلتين:

فالمنزلة الدنيا: التقصيرُ في جلبِ المصالحِ، وهو مذموم.

والمنزلة القُصوى: الإسرافُ في جَلْبها، ويدخل فيه الغلوُّ في الدينِ والتنطُّعُ، وهو مذموم.

والاقتصاد: التوسُّط بينهما، وهو محمود، كما قيل الحسنة بين السيئتين؛ بمعنى: أن التقصيَر سيئةٌ، والإسرافَ سيئةٌ، والحسنةُ ما توسط بين الإسراف والتقصير، وخيرُ الأمور أوساطها، وها هنا أمرٌ دقيقٌ عَسِرٌ في العلمِ به، وفي العمل في مواضع: منها:

الفرق بين الوَرَعِ والوَسْوَاسِ، فإن الوسواسَ مذمومٌ، والورعَ محمودٌ.

وآخرُ كل مرتبة تلي الأخرى، وأولُ الأخرى تلي آخرَ الأولى، وهذا في الأخلاق والشجاعة والتهوُّر؛ فإنَّ الشجاعةَ محمودةٌ، فإذا زادت على القدرِ المطلوبِ، انتهت إلى التهوُّر المذموم.

وكذلك التحرز والاحتياط والنظر في العواقب محمودٌ، فإذا أفرط، انتهى إلى الجُبْنِ والخَوَرِ المذموم.

فهذا هو العسر في معرفة التوسط علماً وعملاً، حيث تتقارب المراتب، فأمَّا إذا تباعدت، فلا إشكال.

ولمرتبة الاقتصاد في الشرع أمثلة:

أحدها: التوسط في الإنفاق ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ [الفرقان: ٦٧].

Rujukan halaman ini: شرح الإلمام بأحاديث الأحكام، ج 5، ص 93 (SanadKitab #18100, hlm. urut 2566)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.