طال الدعاء، عَزَبَ التضرُّع والإخْفاءُ، وذهبَ أدبُ الدعاء، وقد استحبَّ الشافعيُّ أن يكون دعاءُ التشهُّدِ دون التشهُّدِ (١)، انتهى.
قلت: وقد وردَ أنَّ قوماً يعتدون في الطُّهور والدُّعاء (٢).
وعاشرها: ما دل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠].
والحادي عشر منها: الأكلُ والشربُ، بحيث لا يتجاوز حدَّ الشِّبَعِ والرِّيِّ، ولا يقتصرُ على ما يُضْعِفُ ويُقْعِدُ عن العباداتِ والتصرفاتِ: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: ٣١].
الثَّاني عشر منها: الاقتصادُ في السَّيْر إلى الحَجِّ والعُمْرة.
والثالث عشر منها: زيارُة الإخوانِ مطلوبةٌ مُرَغَّبٌ فيها، والإكثارُ منها داعيةُ الملالة: "زُرْ غِبًّا تزدْد حُبًّا" (٣)، والإبطاءُ فيها