ابن قيس: يا أمير المؤمنين! إنَّ الله تعالى قال لنبيِّه: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، وإنَّ هذا من الجاهلين، فوالله ما جاوزَها عمرُ حينَ تلاها عليه، وكان وقَّافًا عند كتابِ الله تعالى (١).
وعنده عن حَفْصَةَ: قال عمر: اللهمَّ ارزقني شهادةً في سبيلك، واجعلْ موتي في بلدِ رسولك، فقلتُ: أنَّى يكونُ هذا؟ فقال: يأتيني بهِ اللهُ إذا شاء (٢).
وعنده عنِ ابنِ عمر قال: ما رأيتُ أحدًا قطُّ بعدَ رسول الله ﷺ، مِنْ حين قُبِضَ، كان أجدَّ وأجودَ، حتى انتهى من عمر (٣).
وروى مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري: أنَّ عمرَ ﵁ كان يحمل في العام الواحد على أربعينَ ألف بعير، يحمِلُ الرجلَ إلى الشَّام على بعيرٍ، والرَّجُلين إلى العراقِ على بعير. (٤)