عدمَ دخولِ النار، فتحصلُ الفائدةُ بلا إشكال.
الثالثة عشرة: الذي قاله عمر ﵁: من أنَّ ما حكاه أجودُ ممَّا سمعه عقبة، لعلَّ سببَه - والله أعلم -: أنَّه أقلُّ شروطاً في استحقاق الثواب المخصوص.
فإن الأول: يقتضي إحسانَ الوضوء، وصلاةَ ركعتين مع الإقبالِ بالقلبِ والوجهِ، وفي ذلك عُسْرٌ على ما يَشْهَدُ به الحال في [أكثر] (١) الخَلْقِ، من تزاحم الوساوِسِ والخواطِرِ، وتزاحمِهما (٢) كثيراً في حقِّ بعضهم.
وأما الثاني: فليس فيه إلا إسباغُ الوضوءِ، أو إبلاغُه، والقولُ المخصوصُ، وذلك يسيرٌ بالنسبة إلى الأوَّلِ، ويحتمل أن يُضاف إلى ذلك ما دلَّ عليه: "فُتِحَتْ له أبوابُ الجنَّة" من زيادة [الثواب] (٣) المرغِّب في العمل، فينضافُ زيادةُ الثواب إلى يُسْرِ (٤) العمل على هذا الوجه، فيكون أحسنَ.
ووجه الزيادة في قوله: "فُتِحَتْ له أبوابُ الجنةِ الثمانيةُ": ما دل (٥) عليه هذا الفعل من تعظيمِ الفاعلِ وتكريمِه بتخييرِه بالدخولِ من أيِّ