يصوم الدهر (١)، وبعض من صنف الصحيحَ من المتأخرين يذكر روايته في صحيحه (٢).
ومنها: أنَّ قولَه: وقال في الحديث "بِقِلاَلِ هَجَرَ": مترددٌ بين أن يكون المراد بكونه في الحديث أنه مسندٌ إلى النبي ﷺ، وبين أن يكون ذلك من (٣) قول بعض الرواة من غير أن يكون مسنداً، فإنه يَصِحُّ في مثل هذا أن يقال: وقال في الحديث كذا.
فنظر في رواية ابن جريج، [ووجد وجهاً آخر غير الوجه الذي لم يحضر الشافعيَّ ذكرُه] (٤)، فوجد ابن جريج يقول: أخبرني محمد بن يحيى بن عُقيل، أخبره أن يحيى بن يَعْمَر، أخبره أن النبي ﷺ قال: "إِذَا كَانَ المَاءُ قُلَّتينِ لَمْ يَحْمِل نجساً (٥) ولا بأساً"، قال: فقلت ليحى ابن عُقيل: قِلال هجر؟ قال: قِلال هجر، قال: فأظن (٦) أن كل قلة تحمل قربتين (٧).