وأجناب، قالت الخنساء [من البسيط]:
فابكِي أَخَاكِ لأيتامٍ وأرملةٍ ... وابكي أخاكِ إذا جَاوَرْتِ أَجْنَابَا (١)
أي: أقوامًا (٢) بعداء، وقيل: معنى تَجَنَّبَ الرجلُ الشيءَ إذا جعله جانبًا [وتركه] (٣)، فقيل: من هذا يقال: رجل جُنُب؛ أي: أصابته جنابة (٤)، كأنه في جانب عن الطهارة (٥).
الثانية: الجنابة - في عرف [حملة] (٦) الشرع - تطلق على إنزال الماء، أو التقاء الختانين، أو ما يترتَّبُ على ذلك.
قال أبو القاسم الراغب في "المفردات" (٧): وقوله ﷿: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦]؛ أي: أصابتكم الجنابة، وذلك بإنزال الماء، أو بالتقاء الختانين، ثم قال: وسُمِّيت الجنابةُ بذلك لكونها سبباً لتجنُّبِ الصلاة في حكم الشرع (٨).