مواردِ الاستعمال، فحينئذٍ لا يظهر للاختلاف (١) فائدةٌ لفظية؛ لأن اللفظَ جائزُ الاستعمالِ على الصورة والهيئة المذكورة [و] (٢) على كل تقدير، إما من غير تأويل كما يذهب إليه المستدلُ، وإما بتأويل مطَّرِد [كما] (٣) في الموارد كما يذكر المجيب، فلا يظهر للاختلاف فائدة في الحكم اللفظي، وهو المقصود من علم العربية، مثالُه فيما نحن فيه: أنَّا إذا قلنا: فإن في أحدِ جناحيه داء والآخرِ شفاء، فأوَّله مؤول بحذف حرف الجر، وأوَّل قولنا: (ما كلُّ سَوداءَ تَمرةٌ، ولا بيضاءَ شحمةٌ) بحذف المضاف، فاللفظُ على الهيئة المذكورة جائزٌ غيرُ خارج عن الصواب، وغايةُ ما في الباب أن يكونَ الخلافُ وقعَ في وجه جوازِه، فقائل يقول: هو على حذف المضاف وإبقاء عمله، وهو جائز، وقائل يقول: هو على تقدير العطف على عاملين، وهو جائز، فالاتفاق وقع على الجواز، واختُلِف في علَّتِهِ، وذلك لا يُفيدُ فائدةً لفظيةً، اللَّهمَّ إلا إذا بُيِّنَ (٤) في بعض المواضعِ فائدةٌ؛ بأن يكون الجواز مختصًّا بأحد المذهبين دونَ الآخر، فحينئذٍ تظهر الفائدةُ المحقَّقةُ المعتبرةُ في علم العربية. فانظر هذا فإنه يقعُ في مواضعَ من مباحثِ النحويين، وقد وقع في بعض الروايات في الحديث: "وفي الآخرِ
Kitab: Syarh al-Ilmam bi Ahaditsil Ahkam · Pengarang: ابن دقيق العيد
Baca Juz 1, halaman 320
Rujukan halaman ini: شرح الإلمام بأحاديث الأحكام، ج 1، ص 320 (SanadKitab #18100, hlm. urut 419)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.