لأنَّهُ لا معنَى للتعفير في الترابِ (١).
ويُقَال علَى هذا: إنَّ مَنْ ذهبَ للتَّعبُّدِ بالترابِ، ينبغي أنْ يقولَ بالاحتياجِ إليه هاهُنا؛ لأنَّ كلَّ ما تنجَّسَ بنجاسة الكلب عندَهُ كالإناءِ، ولا اعتبارَ باسم الإناء، وإذا كانَ كالإناءِ، واقتضَى اللَّفظُ [ثَمَّ] (٢) استعمالَ الترابِ، فكذلك هاهُنا، والله أعلم.
السابعة والستون: غمسَ الإناءَ في ماء كثير، فَهلْ يَطهُرُ، أم يعدُّ ذلك غسلةً واحدة، ويجب غسلُهُ ستًّا، إحداهُنَّ بالترابِ؟
فيهِ اختلافٌ للشافعية ﵏ (٣)، ومقتضَى الحديثِ عدمُ الاكتفاء؛ لعدم حصول ما عُيِّنَ للتطهير (٤)، والقولُ بالاكتفاءِ إنَّما هو بالنظرِ إلَى المعنَى.
الثامنة والستون: قالَ أقضَى القضاة المَاوَردِيُّ الشَّافِعيُّ رحمهما الله تعالَى: اختلفَ أصحابُنا في قَدْرِ ما يلزمُهُ استعمالُه (٥) من التراب علَى وجهين:
أَحدهما: أنَّهُ يستعملُ مِنهُ ما يَنطَلِقُ عليه اسمُ التراب من قليلٍ أو