الثانية والسبعون: اختلفوا في إراقة ما وَلَغ الكلبُ فيه، وعند المَالِكيَّةِ أقوالٌ:
ثالثها (١): الفرقُ بين الماء والطعام نظرًا إلَى رعاية الماليَّةِ.
ورابعها: قالَ عبد الملك: إنْ شربَ من لبنٍ وكان بَدَوِيًا أُكِلَ (٢)، وإنْ كَان حضريًا طُرِحَ، بخلاف الماء، فإنَّهُ يطرحه البدويُّ والحضريُّ.
وخامسها: إنْ كَان الطعامُ كثيرًا أُكِلَ، وإنْ كَان قليلًا طُرِحَ (٣).
وظاهرُ اللَّفظِ في الأمرِ بالإراقةِ يقتضي عدمَ [هذه] (٤) التخصيصاتِ كلِّها، والقولُ بعدم إراقته مُطلقًا مخالفةٌ لظاهر (٥) الحديث، وباقي الأقوال تَرجِعُ إلَى مصالحَ مُرسَلَةٍ، أو استحساناتٍ يُخصَّصُ بها الظاهرُ أو يُقيَّدُ، والعملُ بالظاهرِ أَولَى.
الثالثة والسبعون: استُدِلَّ (٦) بإراقتِهِ علَى نجاسةِ ما وَلَغَ فيهِ، وهو