وقال الحسنُ بن رشيق: سمعتُ أبا عبد الرحمن؛ يعني: النَّسَائي، يقول: أمناءُ الله ﷿ علَى علمِ رسولِه ﷺ شعبةُ بن الحجَّاجِ، ومالكُ ابن أنس، ويحيَى بن سعيد القَطَّان، قالَ: والثوريُّ إمامٌ إلا أنَّهُ يروي عن الضعفاءِ، قالَ: وما أحدٌ عندي بعدَ التابعين أنبلُ من مالك بن أنس، ولا أحدٌ آمنُ علَى الحديثِ مِنهُ، ثمَّ يليه (١) شعبةُ في الحديثِ، ثمَّ يحيَى بن سعيد القطان، [و] (٢) ليسَ أحدٌ بعد التابعين آمنَ علَى الحديثِ من هؤلاء الثلاثة، ولا أقلَّ روايةً عن الضعفاءِ (٣).
ورَوَى ابن دَاسَةَ عن أبي داودَ السِّجِسْتَانِيِّ قالَ: رحمَ اللهُ مالكاً كان إماماً، رحم الله الشَّافِعيَّ كان إماماً، رحم الله أبا حنيفةَ كان إماماً. رواه أبو عمر (٤).