إلا أنهم استعملوا ضَمَّ الأول فيها اسماً، فعكسُ القياسِ في ذلك، فقال (١): فمنها الوَضوء - بالفتحِ - المصدر، ولذلك وصفَهَ بالحسنِ ليتبيَّنَ (٢) معنَى المصدرية فيه، ثمَّ قالَ: فإذا أردتَ الاسمَ قُلْتَ: الوُضوء - بضم الواو -، وكذلك الطَّهور والطُّهور.
قُلْتُ: لا ينبغي أنْ يكونَ الوَضوء - بالفتحِ - مُختصًّا بالمصدرِ، فإنَّهُ قد ورد إطلاقُهُ في الماءِ هاهنا، فإنَّ المشهورَ علَى الألسنةِ فيهِ الفتحُ، نعم هاهُنا بحثٌ، وهو أن الوَضوءَ - بالفتحِ - هو اسمٌ للماء من حيثُ هو ماءٌ (٣)، [أ] (٤) وللماءِ بقيدِ نسبتِهِ إلَى الوُضوءِ بالضمِّ (٥)؟
وقد ذكرتُ في "شرح العمدة" فائدةً تتَعَلَّقُ بهذا (٦) , وستأتي في