فيصحُّ أنْ يكونَ (١) جمعًا، وكُني به عن الواحدِ، ويصحُّ أن يُجعلَ كراوِيَةٍ وعَلَّامَةٍ ونحوِ ذلك (٢).
الثالثة: قَالَ الجوهريُّ: الزَّجْرُ: المنع والنهي (٣)، يقال: زَجَرَهُ وازْدَجَرهُ فانْزَجَرَ وازْدَجَر، والزَّجُورُ من الإِبلِ: الَّتِي تَعْرِفُ بعَيْنها، وتُنْكِرُ بأَنفها (٤).
وقال الراغب: الزَّجْرُ: طردٌ بصوتٍ، يقال: زَجَرَهُ فانْزَجَرَ، قَالَ الله تعالَى: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: ١٣، ١٤]، ثمَّ يستعمل في الطردِ [تارةً]، وفي الصوتِ تارةً، وقولُه تعالَى: ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ [الصافات: ٢]؛ أي: الملائكة تَزْجُرُ السَّحاب، وقوله تعالَى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ [القمر: ٤]؛ أي: طَرْدٌ ومَنعٌ عن ارتكاب المآثم، وقوله ﷿: ﴿وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ﴾ [القمر: ٩]؛ أي: طُرِدَ، ومنه استعمالُ الزجرِ فيهِ لصياحهم بالمطرودِ، نحو أنْ يُقالَ: اُغْرُبْ، وتَنَحَّ، ووراءَكَ (٥).