رُبَّما يُدَّعَى مناسبتُهُ لما فيهِ من الرِّقةِ واللَّطافة، ويردُّ عليه ما يُقال من أنَّهُ مفهومُ لقبٍ لا يقتضي نفيَ الحكم عمّا عداه، ونحن قد أشرنا إلَى بحثٍ فيه، وهو أنَّ المُعينَ لا يقعُ الامتثالُ إلا به، وإنْ كان لقباً؛ لأنَّ الآتيَ بغيرِه لمْ يأتِ بما أُمِرَ به، فيبقَى في العُهْدةِ، وهذا إذا لمْ يُقطَعْ بعدم اعتباره، علَى أنَّهُ لو كان للقب (١) مفهومٌ، لأمكنَ الخصمُ أنْ يقولَ: المفهومُ إنَّما يدلُّ علَى نفي الحكم عما عدا محلِّ الذكر إذا تعيَّنَ [في] (٢) اختصاصِ الحكم به ذكرًا فائدة (٣) للتخصيص بالذكرِ، أمَّا إذا لمْ يتعينْ فلا يدلُّ، ولهذا علَّلوا عدمَ القول بالمفهومِ في قوله تعالَى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] بأنَّهُ خرج علَى العادةِ (٤)، ولا قَالَ الأكثرون بمفهوم: "أَيّما امرأةٍ نكحتْ نفسَها بغيرِ إِذْنِ وليّها فنِكاحُها باطِلٌ" (٥) حيثُ حملوه علَى أنَّ الغالبَ والعادةَ
Kitab: Syarh al-Ilmam bi Ahaditsil Ahkam · Pengarang: ابن دقيق العيد
Baca Juz 1, halaman 527
Rujukan halaman ini: شرح الإلمام بأحاديث الأحكام، ج 1، ص 527 (SanadKitab #18100, hlm. urut 622)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.