ووالدِها وأختِها، إذا كان يُعرف أنَّ مثلَها يخرج على مثلهِ، وإن كانت شابةً، ويُكرَهُ أن تخرجَ على غير هؤلاء ممَّن (١) لا يُنكر عليها الخروجُ عليهم من قرابتها (٢).
وذكر بعضُ مصنفي الشافعيَّة: أنَّه يكرهُ لها - يعني: المرأةَ - أتِّباعُ الجَنازةِ، والخروجُ إلى المقبرةِ مع النِّسوان (٣).
وقال بعض مصنفي الحنابلة: ويُكره اتباع النساءِ الجنائزَ (٤).
قلت: حديثُ أمّ عطيةَ يدلُّ على الكراهة لا على التَّحريم؛ لقولها: ولم يُعزم علينا، والذي ذكرناه عن ابنِ ماجة يقتضي التحريمَ؛ لقوله: "مأزورات"، إلا أنه حديث فيه من لا يُعرف حالُه، وفي معناه حديث رواه أبو داود: أنَّ النَّبيَّ ﷺ لقيَ فاطمةَ، قال: "ما أخرجَكِ يا فاطمةُ من بيتك؟ " قالت: أتيتُ أهلَ هذا البيتِ، فرحمت (٥) على ميِّتهم، أو عزَّيتهم به. قال لها رسولُ الله ﷺ: "فلعلَّكِ بلغتِ معهم الكُدى"، قالت: معاذَ اللهِ! وقد سمعتكَ تذكرُ [فيها] (٦) ما تذكر. قال: "لو بَلَغْتِ مَعهُم الكُدى"، فذكر تشديدًا (٧).