(اغتم)؛ أي: تَسَخَّن وأخذ بنفسه من شِدَّة الحَرّ.
(وهو كذلك)؛ أي: في حالة الطَّرْح والكَشْف، هو من مَقولُ الرَّاوي، وكذا (يحذر ما صنعوا)؛ أي: لئَلَّا يُفعل بقبره مثلُ ذلك، ولعلَّ ذلك لأنَّه قد يَصير بالتَّدريج كعبادة الأصنام.
* * *
٤٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِيَ هُرَيْرَةَ: أنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أنبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ".
وحديث أبي هريرة: (قاتل الله اليهود) سبَقَ شرحُه، وقاتل بمعنى أَبعَدَ، فهو كحديث: (لَعَنَ)، واقتصَر على اليهود هنا؛ لأنَّهم الذين سَنُّوا هذا الاتخاذ وابتدؤوه، فهُم أظلَم، أو لأنَّهم أشدُّ غُلُوًّا فيه.
* * *
٥٦ - بابُ قولِ النَّبِي ﷺ: "جُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا"
(باب قول النبي ﷺ: "جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسجدًا وطَهُورًا")
بفتح الطَّاء، وفيه حديث جابرٍ سبَق أوَّل التَّيمُّم.
٤٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا