(باب استِقْبالِ الرَّجلِ صاحبَه أو غيرَه)، في بعضها: (الرَّجلِ وهُوَ يُصلِّي)، وفي بعضها: (الرَّجُلِ الرَّجلَ، وهُوَ) فيحتمل حينئذٍ عودَ الضَّمير للرَّجل الثَّاني، فيكون مواجهًا له، وإلى الأَوَّل فلا يَلزم التَّواجه.
(يستقبل) بالبناء للمفعول.
(اشتغل به)؛ أي: لأنَّه يكفيه عن الخُشوع وحُضور القَلْب.
(بالَيت) يُقال: لا أُبالِيْهِ، أي: لا أَكْتَرِثُ.
(إن) بالكسر؛ لأنَّه استئنافٌ يُفيد العلَّةَ، فلفَّق البُخاري بين كلام عُثمان وزَيْد؛ إذ كلاهما مُطلَقان.
* * *
٥١١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ -يَعْنِي ابْنَ صُبَيْحٍ-، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ فَقَالُوا: يَقْطَعُهَا الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأةُ، قَالَتْ: لَقَدْ جَعَلْتُمُوناَ كِلَابًا، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﵇ يُصَلِّي، وَإِنِّي لَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، وَأَناَ مُضْطَحِعَةٌ عَلَى السَّرِيرِ، فتكُونُ لِي الْحَاجَةُ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ فَأَنْسَلُّ انْسِلَالًا.
وَعَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، نَحْوَهُ.
(كلابًا)؛ أي: كالكلاب في حُكم قَطْع الصَّلاة.
(رأيت): أَبصَرْتُ.
(فأنسل)؛ أي: أَخرُجُ بخُفْيةٍ.