أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ ﷺ نزلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: "بِهَذَا أُمِرْتُ"؟
فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ، أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَقْتَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ.
(العراق)؛ أي: عِراق العرَب من عَبَّادان للمَوصل طُولًا، ومن القادسيَّة لحُلْوان عَرْضًا.
(أبو مسعود) عُقْبة بن عمْرو.
(الصَّلاة) هي العَصْر كما سيَأتي في (باب بَدْء الخَلْق).
(ما هذا)؛ أي: التَّأخير.
(أليس) كذا الرِّواية، والأَفصح: أَلسْتَ، ورواه البُخاريُّ في غزوة بدر: (لقَدْ عَلِمْتَ).
(ثم صلى فصلى) عطَفَ في صلاة جبريل بـ (ثُمَّ)؛ لأنَّها مُتراخيةٌ عمَّا قبلَها، وفي النبيِّ ﷺ بالفاء؛ لأنَّها مُتعقِّبةٌ لصلاة جبريل.
واعلم أنَّ هذا السِّيَاق يقتضي عدَمَ اتصال الإسناد؛ لأَنَّ أبا مَسعود لم يقُلْ شاهدتُ، ولا أن النبيَّ ﷺ قال ذلك.
قال (ن): في (صَلَّى فَصَلَّى): إنَّ معناه: كلَّما فَعَل جُزءًا فعلَه