المُسلمين وأمير المؤمنين، وَعِلْمُ حُذَيْفة بذلك مُستندٌ إلى النبيِّ ﷺ بقَرينة السِّيَاقِ والسُّؤالِ والجوابِ، ولأَنَّ لفْظ (حديث) إنَّما يُطلَق في الحديث عنه ﷺ.
* * *
٥٢٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنّ رَجُلًا أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلِي هَذَا؟ قَالَ: "لِجَمِيعِ أُمَّتِي كلِّهِمْ".
الحديث الثَّاني:
(النهدي) بفتح النُّون، وسُكون الهاء، وبالمُهمَلة: عبد الرَّحمن ابن ملٍّ، بكسر الميم، وضمِّها، وتشديد اللَّام.
(أن رجلًا) هو أبو اليَسَر، كَعْب بن عمْرو، كما في "النَّسائي" وغيره: كان يَبيع التَّمْر، فأتته امرأةً فأعجبَتْه، فقال: إنَّ في البَيت أَجْودُ من هذا التَّمْر، فجاءتْ بيتَه فضَمَّها وقبَّلَها، فقالت: اتقِ اللهَ، فتركَها ونَدِم، فاتَى النبيَّ ﷺ، فأخبَرَه، فقال: "أَنتظِرُ أَمْرَ رَبِّي"، فلمَّا صلَّى العصْرَ نزَلتْ، فقال له: "اِذْهَبْ؛ فإِنَّها كفَّارةٌ لمَا عَمِلْتَ"، ورُوي أنَّ عمرَ قال: له خاصَّةً؟ فقال: "بل للنَّاس عَامَّةً".
(أَلِي هذا) الهمْز للاستِفهام، و (لي): خبرٌ مُقدَّمٌ، و (هذا): مبتدأُ