الْعِشَاءُ وَالْفَجْرُ"، وَقَالَ: "لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالْفَجْرِ".
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَالاِخْتِيَارُ أَنْ يَقُولَ: الْعِشَاءُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾.
وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كنَّا نتَنَاوَبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَأَعْتَمَ بِهَا.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعِشَاءَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ عَائِشَةَ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعَتَمَةِ.
وَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الْعِشَاءَ.
وَقالَ أَبُو بَرْزَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ.
وَقَالَ أَنسٌ: أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو أَيُّوبَ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ.
(باب ذِكر العِشاء والعَتَمَة)
بفتح المُهمَلة والمُثنَّاة فوقُ: هي بعد غَيْبة الشَّفَق، والعَتَم: الإبطاء.
(واسعًا)؛ أي: وأَنَّ إطلاق العَتَمَة والعِشاء جائزٌ.
(أثقل) لأنَّه وقت راحة البدَن.
(وقال)؛ أي: النبيُّ ﷺ، أو أبو هريرة، عنه.
(لو) جوابُها محذوفٌ، أي: لأَتوهما ولَو حَبْوًا، كما في "مسلم"،