الحديث الأَوَّل:
(ينتظرها)؛ أي: الصَّلاة في هذه السَّاعة، إما لأنَّه لا يُصلَّى حينئذٍ إلا بالمدينة، أو أنَّ سائر الأَقوام ليس في دينهم صلاةٌ في هذا الوقت.
(غيركم) بالرَّفعْ صفةٌ لـ (أحد)، وإنْ كان نكرةً؛ لأنَّ غير لا تَتَعرَّف بالإضافةِ لمعرفةٍ؛ لتَوَغُّلها في الإبهام إلا إن أُضيفتْ لما اشتُهر بالمُغايرة، أو بدلٌ منه، ويجوز النَّصْب على الاستثناء.
* * *
٥٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: أَخْبَرَناَ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ أَناَ وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي في السَّفِينَةِ نُزُولًا في بَقِيعِ بُطْحَانَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءَ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﵇ - أَناَ وَأَصْحَابِي وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ في بَعْضِ أَمْرِهِ، فَأَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ: "عَلَى رِسْلِكُمْ، أَبْشِرُوا إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ"، أَوْ قَالَ: "مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ"، لَا يَدْرِي أَيَّ الْكَلِمَتَيْنِ قَالَ؟، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَرَجَعْنَا فَفَرِحْنَا بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.