(عنها)؛ أي: عن العِشاء.
(لعطاء) الظَّاهر أنَّه ابن يَسَار، ويحتمل ابن أبي رَبَاح.
(ماء) تَمييزٌ مُحوَّلٌ من الفاعل، أي: ماءُ رأسِه.
* * *
٥٧١ - وقَالَ: سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً بِالِعشاء حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ واسْتَيْقَظُوا ورَقَدُوا واسْتَيْقَظُوا، فَقَامَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: الصَّلَاةَ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَرَجَ نبَيُّ اللهِ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الآنَ، يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا هَكَذَا"، فَاسْتَثْبَتُّ عَطَاءٌ: كَيْفَ وَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ يَدَهُ كَمَا أَنْبَأَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ؟ فَبَدَّدَ لِي عَطَاءٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ شَيْئًا مِنْ تَبْدِيدٍ، ثُمَّ وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ عَلَى قَرْنِ الرَّأْسِ ثُمَّ ضَمَّهَا، يُمِرُّهَا كَذَلِكَ، عَلَى الرَّأْسِ حَتَّى مَسَّتْ إِبْهَامُهُ طَرَفَ الأُذُنِ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ عَلَى الصُّدْغِ، وَناَحِيَةِ اللِّحْيَةِ، لَا يُقَصِّرُ وَلَا يَبْطُشُ إِلَّا كَذَلِكَ، وَقَالَ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هَكَذَا".
(فاستثبت) بلفظ المُتَكلِّم.
(أنبأه)؛ أي: أخبَره.
(فبدد)؛ أي: فَرَّقَ.
(قرن)؛ أي: جانِب.