لا تقتضي الوُقوع، لكن استُفيد ذلك مِنْ (إذا)؛ فإنَّها لا تدخل إلا في مجزومٍ بوقوعه، وعُلم من تقييد ذلك بالمجيء: أن الغُسل للصَّلاة لا لليوم.
* * *
٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ: أَخْبَرَناَ جُويرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَيْنَمَا هُوَ قَائِم فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي ﷺ، فَنَاداهُ عُمَرُ: أيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ قَالَ: إِنِّي شُغِلْتُ فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ التَّأذِينَ، فَلَمْ أَزِدْ أَنْ تَوَضَّأْتُ، فَقَالَ: وَالْوُضُوءُ أَيْضًا؟! وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ.
٨٧٩ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرناَ مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ سُلِيم، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: غسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِم".
الثاني:
(جُويرية)؛ أي: ابن أسماء عمُّ الراوي عنه، وهو: عبد الله بن محمد بن أَسماء.
(رجل) هو عُثمان بن عَفان ﵁.