بأس بذكر الله، ويقرأ القرآن من لم يسمع، قال (ع): قال مالك والشافعي وأبو حنيفة: يجب الإنصاتُ للخطبة سمع أو لا، وقال أحمد: لا إذا لم يسمع، والمشهورُ من مذهب الشافعيِّ: أن الإنصاتَ سنةٌ لا واجب.
* * *
٣٢ - بابٌ إِذَا رَأَى الإِمَامُ رَجُلًا جَاءَ وَهْوَ يَخْطُبُ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ
(باب إذا رأى الإمام رجلًا)
٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَار، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: "أَصَلَّيْتَ يَا فُلَانُ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "قُمْ فَارْكَعْ".
"رجل" هو سُليك الغَطفاني كما في ابن حِبَّان، وهو بضم السين وفتح اللام وآخره كاف، وبفتح الغين المعمجة والطاء المهملة.
"صليت"؛ أي: أصليت، فالهمزة مقدَّرة.
قال الشافعي، وأحمد: يستحبُّ للداخل حالَ الخطبةِ تحيةُ المسجد، لكن يتجوَّز فيها ليستمع بعدَها الخطبة، وقال مالك، وأبو حنيفة: لا يصلِّيها، لأمرِ القرآن والسنة بالإنصاتِ.