رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ وَسَبَى الذَّرَارِيَّ، فَصَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَصَارَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَهَا، فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ لِثَابِتٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! أَنْتَ سَأَلْتَ أَنسًا مَا أَمْهَرَهَا؟ قَالَ: أَمْهَرَهَا نفسَهَا، فتبسَّمَ.
"السكك" جمع سكة، أي: زقاق.
"والخميس" لأنه خمس: مَيمنة، ومَيسرة، وقلب، ومقدَّمة، وساقَة.
"المقاتلة"؛ أي: النفوس المقاتلة.
"الذَّراري" جمع ذرية وهي الولد، وتخفَّف وتشدَّد كالعواري، لكن أريد بها هنا غير المقاتلة أعم من الصِّغار والنساء بدليل: "فصارت صفية لدِحية"، وأما قوله: "وصارت لرسول الله ﷺ "فليس معناه أنها مشتركةٌ بينهما؛ بل كانت لدحية، ثم صارت للنبي ﷺ بعده، فالواو بمعنى الفاء أو ثم، وسبقَ شرحُ ذلك كلِّه في (باب ما ذكر في الفخذ) في (أبواب الستر للصلاة).
"مَهَرَها"؛ أي: أَصْدَقها، وفي بعضها: (أمهرها)، وهما لغتان، وفائدة السؤال مع كونه علم من قوله: (جَعَلَ عتقَها صَدَاقَها): التأكيد أو التثبت في الرواية.
قال (ط): فيه ندب الإغلاس بالصُّبح في السفر كالحضر كما هي عادتُه ﷺ، والتكبير عند الإشراف على المدن والقرى، والتفاؤل