"نبدأ" أتى به مضارعًا مع أن الصلاة قد أُدِّيت على معنى: أنَّ الشأن ذلك، أو أُقيم المضارع مقام الماضي عكس: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٤٤]، وإنما لم يذكر الخطبة لأنها مِنْ تتمة الصلاة وتوابِعها.
"لا تفي" في بعضها: (لا تغني)، وسبق الحديثُ مرارًا.
* * *
١٨ - بابُ الْعَلَمِ الَّذي بِالْمُصَلَّى
(باب العلم الذي بالمصلى)
٩٧٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَثَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ عَابِسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قِيلَ لَهُ أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: نعمْ، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنَ الصِّغَرِ مَا شَهِدْتُهُ، حَتَّى أتى الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيَتُهُنَّ يَهْوِينَ بِأَيْدِيهِنَّ يَقْذِفْنَهُ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ.
"حتى أتى" هو غاية لمحذوف؛ أي: خرج ﷺ حتى أتى، أو: راجع إلى (ما شهدته).