يفعل الأمرين، وقد يكون ذلك باعتبار وقتين، وقد لا يضطجع أصلًا في وقت آخر.
"الأيمن" حكمته أن لا يستغرِق في النوم، لأن القَلْبَ في اليسار، ففي النوم عليه راحة له، فيستغرق فيه، وما سبقَ من الإيتار بركعة عند الأئمة الثلاثة، لأنَّ الوترَ في اللغة الواحد، ومنه حديث: "إنَّ اللهَ وِترٌ"؛ نعم قال مالك: لا بدَّ أن يكون قبلَها شَفْعٌ يُسلِّمُ بينه وبينها، لقوله ﷺ: "توتِرُ له ما قَدْ صَلَّى"، ولم يوتِرْ ﷺ قطُّ إلا بعدَ عشرٍ ونحوِها، فإن لم يتقدَّمها نفلٌ ولو ركعتان كان مكروهًا.
* * *
٢ - بابُ سَاعَاتِ الْوِترِ
قَالَ أَبُو هُرَيرَةَ: أَوْصَانِي النَّبِيُّ ﷺ بِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ.
(باب ساعات الوتر)، أي: وقته.
"قال أبو هريرة" وصله البخاري في (الصوم)، ورواه أحمد بهذا اللَّفظ.
٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنسُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ الرَّكعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ أُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ؟ فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ