"الجيف" جمع جِيفة وهي جُثة الميت إذا أَراحَ، فهو أخصُّ من مطلق الميتة، لأنها ما لم يُذَكَّ.
"فقد مضت" هو من كلام ابن مسعود، أي: أن المغيَّبات التي أخبر الله عن وقوعها فقد وقعت منها أربعة.
"قال الله ﷿: ﴿فَارْتَقِبْ﴾ الآية، فكان الرجل يرى ما بين السماء والأرض مثل الدُّخان.
﴿يَوْمَ نَبْطِشُ﴾ الآية، فسِّر بالقتل، وقع يوم بدر.
"واللزام"؛ أي: قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان: ٧٧]، فقيل: القتل، وقيل: التصاقُ القتلى بعضِهم ببعضِ ببدْرٍ، وقيل: الأسر فيه، فأُسر فيه سبعون، كما قُتل سبعون.
"وآية الروم"؛ أي: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ الآية [الروم: ١ - ٢]، وقع كذلك.
قال (ط): في الحديث جوازُ الدعاء على الكفار بالجوع، وقيل: دعا بذلك ليضعفهم به عن طُغيانهم، فإنَّ نفسَ الجائعِ أحسنُ وأقربُ للانقياد، فأجاب الله دعوتَه، وأعلمهم أنهم سيعودون إلى ما كانوا عليه.
* * *
٣ - بابُ سُؤَالِ النَّاسِ الإِمَامَ الاِسْتِسْقَاءَ إِذا قَحَطُوا
(باب سؤال الناس الإمام)، يقال: سألته الشيء، وسألته عنه.