١٣ - بابٌ إِذَا اسْتَشْفَعَ الْمُشْرِكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ عِندَ الْقَحْطِ
(باب إذا استشفع المشركون)
١٠٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَالأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَؤُا عَنِ الإِسْلَامِ، فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ هَلَكُوا، فَادْع اللهَ، فَقَرَأَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾، ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: وَزَادَ أَسْبَاطٌ، عَنْ مَنْصُورٍ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسُقُوا الْغَيْثَ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعًا، وَشَكَا النَّاسُ كَثْرَةَ الْمَطَرِ قَالَ: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا"، فَانْحَدَرَتِ السَّحَابَةُ عَنْ رَأْسِهِ، فَسُقُوا النَّاسُ حَوْلَهُمْ.
"ثم عادوا" أي: أنه لما قرأ: ﴿فَارْتَقِبْ﴾ الآية، المعنى؛ أي: أدعو اللهَ لكم، ويكشِف عنكم العذاب، لكنكم تعودون بعد الانكشاف إلى الكفر، فكان كذلك لمَّا كُشِفَ عنهم عادوا لكفرهم، فابتلاهم بيوم البَطْشة؛ أي: يومَ بدر.
"وزاد أسْباط" بفتح الهمزة وسكون المهملة والموحدة وإهمال الطاء، منصرف: ابن محمد.