قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ أَنَّ عَمَّهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ- أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي لَهُمْ، فَقَامَ فَدَعَا اللهَ قَائِمًا، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فَأُسْقُوا.
الثاني:
"قِبَل" بكسر القاف؛ أي: جهة.
"فَأُسْقُوا" وفي بعضها: (فَسُقُوا)، وكلاهما مبني للمفعول بمعنى واحد، ولعل السرَّ في دعائه قائمًا زيادةُ الخشوع والخضوع.
* * *
١٧ - بابٌ كَيْفَ حَوَّلَ النَّبِيُّ ﷺ ظَهْرَهُ إِلَى النَّاسِ
(باب كيف حول النبي ﷺ ظهره)، ترجم بالكيفيَّة والحديث فيه.
١٠٢٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي قَالَ: فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَاسْتَقْبَل القِبْلَةَ يَدْعُو، ثمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى لنا رَكعَتَيْنِ جَهَرَ فِيْهِمَا بِالقِرَاءَةِ.
"فحوَّل" من غير بيان كيفية، لأنَّ كون التحويل وهو داع ومقدم على تحويل الرداء والصلاة، يصدُق عليه كيفية.
قال (ط): وفيه أن الخطبة قبل الصلاة، لأن (ثم) للترتيب،