إِذَا هَبَّتْ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ.
"ذلك"؛ أي: هبوبها؛ أي: أثره من التغيُّر وظهور الخوف من إطلاق السَّبب وإرادة المسبِّب، ووجهُ الخوفِ: أنه قد يكون عذابًا ينزل بأمته؛ أي: يخشى أن تصيبَهم عقوبةُ ذنوبِ العامة، كما أصاب الذين قالوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤].
وفيه التحذيرُ من عملِ الأممِ الخاليةِ، وعصيانِهم مخافةَ أن يَحِلَّ بهم ما حَلَّ بأولئك.
* * *
٢٦ - بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "نُصِرْتُ بالصَّبَا"
(باب قول النبي ﷺ: نصرت بالصَّبَا)؛ بالقصر؛ أي: الريح الشرقية.
قال الجوهري: مهبُّها المستوي موضع مطلع الشمس إذا استوى الليلُ والنهارُ.
١٠٣٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ".
"عاد" هم قوم هودٍ ﵇.