١٠٨٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ بِمِنًى أَرْبَعَ ركَعَاتٍ، فَقِيلَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِنًى رَكعَتَيْنِ، وَصلَّيْتُ مَع أَبِي بَكْرٍ ﵁ بِمِنًى رَكعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ ابْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِمِنى رَكعَتَيْنِ، فَلَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعِ ركَعَاتٍ ركعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ.
الحديث الثالث:
(بمنى) متعلِّق بـ (يصلِّي).
(فاسترجع)؛ أي: قال: إنَّا لله وإنا إليه راجعون كراهةَ مُخالفته الأفضلَ لا لكون الإتمام لا يُجزئ، وإلا لمَا قال: فلَيت حظِّي من أَربعِ ركعاتٍ؛ لأن ما لا يُجزئ لا حَظَّ فيه؛ لأنه فاسدٌ، وقال الدَّاوُدِي: خَشيَ أن لا تُجزئه الأربعُ، وليس كذلك لمَا ذكرناه.
(حظي)؛ أي: نَصِيْبي.
(من أربع) تحتمل البدَليَّةَ، نحو: ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ [التوبة: ٣٨]، وفي ذلك تعريضٌ بعُثمان، أي: لَيتَه صلَّى ركعتَين بدَلَ الأربع كما كان ﷺ وصاحباه يفعلون، وهو إظهارٌ لكراهة مُخالفتهم، وابنُ مسعود موافقٌ على جَواز الإتمام؛ فإنَّه كان يُصلِّي متِمًّا خلْفَ عُثمان، فهما جائزان كما هو ظاهر القُرآن، وعليه